أبي حيان الأندلسي
27
البحر المحيط في التفسير
سورة الفاتحة 1 [ سورة الفاتحة ( 1 ) : الآيات 1 إلى 7 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 1 ) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 2 ) الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 3 ) مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ( 4 ) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ( 5 ) اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ( 6 ) صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ ( 7 ) ( * ) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ باء الجر تأتي لمعان : للإلصاق ، والاستعانة ، والقسم ، والسبب ، والحال ، والظرفية ، والنقل . فالإلصاق : حقيقة مسحت برأسي ، ومجازا مررت بزيد . والاستعانة : ذبحت بالسكين . والسبب : فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا « 1 » . والقسم : باللّه لقد قام . والحال : جاء زيد بثيابه . والظرفية : زيد بالبصرة . والنقل : قمت بزيد . وتأتي زائدة للتوكيد : شربن بماء البحر . والبدل : فليت لي بهم قوما أي بدلهم . والمقابلة : اشتريت الفرس بألف . والمجاوزة : تشقق السماء بالغمام أي عن الغمام . والاستعلاء : من أن تأمنه بقنطار . وكنى بعضهم عن الحال بالمصاحبة ، وزاد فيها كونها للتعليل . وكنى عن الاستعانة بالسبب ، وعن الحال ، بمعنى مع ، بموافقة معنى اللام . ويقال اسم بكسر همزة الوصل وضمها ، وسم بكسر السين وضمها ، وسمي كهدي ، والبصري يقول : مادته سين وميم وواو ، والكوفي يقول : واو وسين وميم ، والأرجح الأول . والاستدلال في كتب النحو : أل للعهد في شخص أو جنس ، وللحضور ، وللمح الصفة ، وللغلبة ، وموصولة . فللعهد في شخص : جاء الغلام ، وفي جنس : اسقني الماء ، وللحضور : خرجت فإذا الأسد ، وللمح : الحارث ، وللغلبة : الدبران . وزائدة لازمة ، وغير لازمة ، فاللازمة : كالآن ، وغير اللازمة : باعد أم العمر من أسيرها ، وهل هي مركبة من حرفين أم هي حرف واحد ؟ وإذا كانت من حرفين ، فهل الهمزة زائدة أم لا ؟ مذاهب . واللّه علم لا يطلق إلا على المعبود بحق مرتحل غير مشتق عند الأكثرين ، وقيل مشتق ، ومادته
--> ( 1 ) سورة النساء : 4 / 160 .